الشيخ الأميني
135
الغدير
الكرماني : إن مذهبه بخلافه ليس بشئ لأنه صلى الله عليه وسلم حي في ضريحه يعلم بزائره ومن يأتيه في حياته إنما يتوجه إليه . وقال في شرح قول ابن أبي مليكة ( 1 ) من أحب أن يكون وجاه النبي صلى الله عليه وسلم فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه : هو إرشاد لكيفية الزيارة ، وأن يكون بينه وبين القبر فاصل . فقيل : إنه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع وقيل : ثلاثة وهذا على أن البعد أولى وأليق بالأدب كما كان في حياته صلى الله عليه وسلم وعليه الأكثر ، وذهب بعض المالكية إلى أن القرب أولى ، وقيل : يعامل معاملته في حياته فيختلف ذلك باختلاف الناس ، وهذا باعتبار ما كان في العصر الأول وأما اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنو الزائر فيقف عند الشباك . 21 - لا يرفع في الزيارة صوته ولا يخفيه بل يقتصد ، وخفض الصوت عنده صلى الله عليه أدب للجميع ، أخرج القاضي عياض بإسناده عن ابن حميد قال : ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له مالك : يا أمير المؤمنين ! لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب قوما فقال : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي . الآية . ومدح قوما فقال : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله . الآية . وذم قوما فقال : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات . الآية . وإن حرمته ميتا كحرمته حيا ، فاستكان لها أبو جعفر وقال : يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعوا أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله تعالى قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله . الآية . - 22 - زيارة النبي الأقدس يقول : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا نبي الله ، السلام عليك يا خيرة الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين السلام عليك يا خيرة الخلائق أجمعين ، السلام عليك يا قائد الغر المحجلين ، السلام عليك
--> ( 1 ) عبد الله بن عبيد الله المتوفى 117 ، أخرج له أصحاب الصحاح الست .